المنهاجي الأسيوطي

165

جواهر العقود

رضاعه ؟ هل ذلك له خاصة ، أو لكل من مات من أطفال المسلمين قبل تمام الرضاع ؟ الجواب : هو له خاصة . وهذا القول منسوب إلى الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى من غير فتاويه المشهورة . المصطلح وهو يشتمل على صور . منها : صورة استئجار المطلقة لارضاع ولده منها ، أو غير المطلقة لارضاع الطفل ، أو الجد للأب لارضاع ولد ابنه ، أو الوصي أو أمين الحكم . وما في معنى ذلك سبق ذكرها في كتاب الإجارة . وصورة ما إذا تبرعت مرضعة بالارضاع : أشهدت عليها فلانة : أنها تبرعت بإرضاع فلان ، وغسل خروقه - إلى آخره - بقية مدة الرضاع الشرعي . وهو كذا وكذا من تاريخه من غير أجرة ، تبرعا صحيحا شرعيا . لما علمت لنفسها في ذلك من الحظ والمصلحة . وذلك مع ولدها فلان ، وبحضور زوجها فلان والد الطفل المذكور ، ورضاه بذلك . قبل ذلك منها فلان والد الرضيع المتبرع بإرضاعه المذكور قبولا شرعيا . ويؤرخ . وصورة الاقرار بالرضاع وتحريمه : أشهدت عليها فلانة : أنها أرضعت فلانا الارضاع الشرعي . وهو خمس رضعات كاملات من غير مانع شرعي يمنع الطفل المذكور من استكمالها ، بالشرائط الشرعية . وسنه دون الحولين . وأن الرضعات المذكورات وصلت إلى جوفه من فمه الوصول الشرعي . وذلك مع ولدها فلان ، ارتضاعا صحيحا شرعيا . يحصل به التحريم من الرضاع ، كما يحرم لمثله . ويؤرخ . وصورة ما إذا احتاج الامر إلى كتابة محضر بذلك : شهوده يعرفون فلانة زوج فلان وفلانا ابن فلان معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك : أن فلانا المذكور ارتضع من فلانة الارتضاع الشرعي ، وهو خمس رضعات متفرقات . وسنه يوم ذلك دون الحولين ، في وقت كذا . ووصل اللبن منها إلى جوفه من فمه ، بمصه وتجرعه وازدراده بحركة منه على العادة في مثل ذلك وأن المرضعة المذكورة حين ذاك كانت لبونا . وأن ذلك صدر على الأوضاع الشرعية . المعتبرة في ذلك على الوجه الشرعي ، وأن المرضعة المذكورة أمه من الرضاع . يعلمون ذلك ويشهدون به ، مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا . ويؤرخ . ثم يقول : وكتب حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني . فإن كانت المرضعة تزوجت بمن أرضعته . ولم يعلم كل منهما ذلك . وتبين بعد ذلك . فإما أن يكون دخل بها أولا . فإن توافقا على أنه دخل بها وتصادقا عليه ، فلا